Crazy group
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 سيرة الامام عبدالعزيز بن باز رحمة الله عليه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إحساس طفلة
مشرفة القسم العام
مشرفة القسم العام
إحساس طفلة


عدد الرسائل : 86
تاريخ التسجيل : 05/12/2008

سيرة الامام عبدالعزيز بن باز رحمة الله عليه Empty
مُساهمةموضوع: سيرة الامام عبدالعزيز بن باز رحمة الله عليه   سيرة الامام عبدالعزيز بن باز رحمة الله عليه Emptyالسبت ديسمبر 06, 2008 7:23 am

ترجمة الشيخ

هو الإمام الداعية الفقيه عبد العزيز بن عبد الله بن باز أشهر علماء وفقهاء الجزيرة العربية الذي تلقى الناس فتاواه ورسائله بالقبول وتتلمذ على يديه المئات، وهو كما وصفه أحد تلامذته صاحب كتاب "الإنجاز في ترجمة الإمام عبد العزيز بن باز" يقول: هو الإمام الصالح الورع الزاهد أحد الثلة المتقدمين بالعلم الشرعي ومرجع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها في الفتوى والعلم وبقية السلف الصالح في لزوم الحق والهدي المستقيم واتباع السنة الغراء.



نسبه ونشأته



هو عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله آل باز، وآل باز أسرة عريقة في العلم والتجارة والزراعة معروفة بالفضل والأخلاق أصلهم من المدينة النبوية، ولد في الرياض يوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة سنة 1330هـ وترعرع فيها وشب وكبر، ولم يخرج منها إلا ناوياً للحج أو العمرة.

نشأ سماحته يرحمه الله في بيئة عطرة بأنفاس العلم والهدى والصلاح، بعيدة كل البعد عن مظاهر الدنيا ومفاتنها وحضاراتها المزيفة، إذ الرياض كانت في ذلك الوقت بلدة علم وهدى فيها كبار العلماء وأئمة الدين من أئمة هذه الدعوة المباركة التي قامت على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهي دعوة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله، وفي بيئة غلب عليها الأمن والاستقرار وراحة البال بعد أن استعاد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود يرحمه الله الرياض ووطد فيها الحكم العادل المبني على الشريعة الإسلامية السمحة بعد أن كانت الرياض تعيش في فوضى لا نهاية لها واضطراب بين حكامها ومحكوميها، وهكذا نشأ سماحته يرحمه الله في بيئة علمية، ولا ريب أن القرآن العظيم كان ولا يزال هو النور الذي يضيء حياته، وهو عنوان الفوز والفلاح، فبالقرآن الكريم بدأ الشيخ دراسته كما هي عادة علماء السلف الصالح رحمهم الله، إذ يجعلون القرآن الكريم أول المصادر العلمية فيحفظونه ويتدبرونه أشد التدبر، ويعون أحكامه وتفاسيره، ومن ثمَّ ينطلقون إلى العلوم الشرعية الأخرى، فحفظ الشيخ القرآن الكريم عن ظهر قلب قبل أن يبدأ مرحلة البلوغ، فوعاه وأتقن سوره وآياته أشد الإتقان، ثم ابتدأ سماحته في طلب العلم على يد العلماء بجد وجلد وطول نفس وصبر. ولقد ذكر سماحته يرحمه الله في محاضرته النافعة "رحلتي مع الكتاب" أن لوالدته رحمها الله أثراً بالغاً ودوراً بارزاً في اتجاهه للعلم الشرعي وطلبه والمثابرة عليه، فكانت تحثه وتشد من أزره، وتحضه على الاستمرار في طلب العلم والسعي وراءه بكل جد واجتهاد.



فقده لبصره


كان سماحة الشيخ عبدالعزيز يرحمه الله مبصراً في أول حياته، وشاء الله لحكمة بالغة أرادها أن يضعف بصره في عام 1346هـ إثر مرض أصيب به في عينيه ثم ذهب بجميع بصره في عام 1350هـ وعمره قريب من العشرين عاماً، ولكن ذلك لم يثنه عن طلب العلم أو يقلل من همته وعزيمته، بل استمر في طلب العلم ملازماً لصفوة فاضلة من العلماء الربانيين والفقهاء الصالحين، فاستفاد منهم أشد الاستفادة، وأثّروا عليه في بداية حياته العلمية بالرأي السديد والعلم النافع والحرص على معالي الأمور والنشأة الفاضلة والأخلاق الكريمة والتربية الحميدة مما كان له أعظم الأثر وأكبر النفع في استمراره.

ومما ينبغــي أن يُعــلم أن ســماحة الشـيخ ابن باز رحمه الله قد استفاد من فقده لبصـره فوائد عـدة نذكر منها على سبيل المثال أربعة أمور:

الأمر الأول: حسن الثواب وعظيم الأجر من الله سبحانه وتعالى، فقد روى الإمام البخاري في صحيحه في حديث قدسي أن الله تعالى يقول: "إذا ابتليت عبدي بفقد حبيبتيه عوضتهما الجنة".

الأمر الثاني: قوة الذاكرة والذكاء المفرط، فالشيخ رحمه الله حافظ العصر في علم الحديث، فإذا سألته عن حديث من الكتب الستة أو غيرها كمسند الإمام أحمد والكتب الأخرى تجده في غالب أمره مستحضراً للحديث سنداً ومتناً ومن تكلم فيه ورجاله وشرحه.

الأمر الثالث: إغـفال مباهج الحياة وفتنة الدنيا وزينتـها، فالشيخ رحمه الله كان متزهداً فيها أشــد الزهد، وتــورع عنهــا ووجــه قلبه إلى الدار الآخرة وإلى التواضع والتــذلل للــه سبحانه وتعالى.

الأمر الرابع: استفاد من مركب النقص بالعينين إذ ألح على نفسه وحطمها بالجد والمثابرة حتى أصبح من العلماء الكبار المشار إليهم بسعة العلم وإدراك الفهم وقوة الاستدلال، وقد أبدله الله سبحانه وتعالى عن نور عينيه نوراً في القلب، وحباً للعلم، وسلوكاً للسنة، وسيراً على المحجة، وذكاءً في الفؤاد.



المكانة العلمية لأسرته



أسرة آل باز معروفة بالعلم والفضل والزهد والورع، ويغلب على بعض أفرادها العناية بالتجارة وعلى بعضها العناية بالزراعة، ولعل من أبرز علماء هذه الأسرة الشيخ عبدالمحسن بن أحمد بن عبدالله بن باز رحمه الله، المتوفى سنة 1342هـ، حيث كانت له دراية تامة في الفقه، واطلاع واسع على العلوم الشرعية، ومحبة لطلبة العلم والاعتناء بهم، مع حسن الأخلاق وكريم الشمائل وطيب التعليم والتدريس.

ومن العلماء البارزين من تلك الأسرة الشيخ مبارك بن عبدالمحسن بن باز المكنى "أبا حسين"، وهو من كبار حملة العلم المعروفين بالعلم والفضل وحسن السيرة، كما كان والده الشيخ عبدالمحسن رحمه الله هو قاضي بلدة الحلوة، فقرأ عليه في بعض العلوم الشرعية في أول طلبه للعلم، ثم حينما توفي والده تولى القضاء بعده، ثم نقل بعد ذلك إلى قضاء عدة بلدان منها بيشة والأرطاوية ورنية، ولما تولى الملك عبدالعزيز رحمه الله على الحجاز عينه قاضياً في الطائف، والشيخ مبارك رحمه الله يعد أحد العلماء الذين بعثهم الملك عبدالعزيز رحمه الله إلى مكة لكي يناظروا علماءها ويناقشوهم في مسائل تتعلق بالتوحيد والعقيدة الصحيحة، وقد أبلى الشيخ مبارك رحمه الله في ذلك بلاءً حسناً، وكانت له اليد الطولى في تبيين بعض المسائل وإيضاحها.



من أخلاقه



كانت للشيخ هيبة فيها عزة العلماء مع عظيم مكانتهم وكبير منزلتهم، وهذه الهيبة قذفها الله في قلوب الناس، وهي تنم عن محبة وإجلال وتقدير له، لا من خوف وهلع وجبن معه، بل إن الشيخ رحمه الله قد فرض احترامه على الناس بجميل شمائله وكريم أخلاقه مما جعلهم يهابونه حياء منه ويقدرونه في أنفسهم أشد التقدير، ومما زاد هيبته ابتعاده عن ساقط القول ومرذول اللفظ وما يخدش الحياء أشد الابتعاد، فلا تكاد تجد في مجلسه شيئا من الضحك إلا نادراً، بل كانت مجالسه عامرة بذكر الله والتفكر والتأمل في الدار الآخرة.

ومع هذه المكانة العظيمة والمنزلة السامية والهيبة فإنه آية في التواضع وحسن المعاشرة وعلو الهمة وصدق العزيمة مع عزة في النفس وإباء في الطبع بعيد كل البعد عن الصلف والتكلف المذموم، كأنه وضع نصب عينيه قوله تعالى: {وما أنا من المتكلفين}.

ولعل من أبرز ما تميز به شيخنا رحمه الله الزهد في هذه الدنيا مع توافر أسبابها وحصول مقاصدها له، فقد انصرف عنها بالكلية وقدم عليها دار البقاء لأنه علم أنها دار الفناء، متأسياً بزهد السلف الصالح رحمهم الله الذين كانوا من أبعد الناس عن الدنيا ومباهجها وزينتها الفانية مع قربها منهم، فالشيخ رحمه الله كان مثالاً يحتذى به، وعلماً يقتدى به، وقدوة في الزهد والورع وإنكار الذات، والهروب من المدائح والثناءات العاطرة، وكم من مرة سمع في بعض محاضراته حين يطنب بعض المقدمين في ذكر مناقبه وخصاله الحميدة وخلاله الرشيدة يقول: "لقد قصمت ظهر أخيك، وإياكم والتمادح فإنه الذبح، اللهم اجعلني خيراً مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون"، بمثل هذه الكلمات النيرة والتوجيهات الرشيدة كنت تراه يكره المدح والثناء كرهاً شديداً، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على زهد في القلب، وعفة في الروح، وطهارة في الجوارح، وخشية للمولى جل وعلا
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سيرة الامام عبدالعزيز بن باز رحمة الله عليه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» اول الشاربين من حوضه صلى الله عليه وسلم
» بعض ادعية حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
» اي عضو جديد الله يحيييه

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Crazy group :: القسم العام :: Islamic Religion-
انتقل الى: